كتاب: سير أعلام النبلاء

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: سير أعلام النبلاء



وعن سفيان قال: ما نعلم شيئا أفضل من طلب العلم بنية.
الخريبي: عن سفيان قال: احذر سخط الله في ثلاث: احذر أن تقصر فيما أمرك واحذر أن يراك وأنت لا ترضى بما قسم لك وأن تطلب شيئا من الدنيا فلا تجده أن تسخط على ربك.
قال خالد بن نزار الأيلي: قال سفيان: الزهد زهدان: زهد فريضة وزهد نافلة.
فالفرض: أن تدع الفخر والكبر والعلو والرياء والسمعة والتزين للناس.
وأما زهد النافلة: فأن تدع ما أعطاك الله من الحلال فإذا تركت شيئا من ذلك صار فريضة عليك ألا تتركه إلا لله.
وقيل: إن عبد الصمد عم المنصور دخل على سفيان يعوده فحول وجهه إلى الحائط ولم يرد السلام.
فقال عبد الصمد: يا سيف! أظن أبا عبد الله نائما.
قال: أحسب ذاك- أصلحك الله-.
فقال سفيان: لا تكذب لست بنائم.
فقال عبد الصمد: يا أبا عبد الله! لك حاجة؟
قال: نعم ثلاث حوائج: لا تعود إلي ثانية ولا تشهد جنازتي ولا تترحم علي.
فخجل عبد الصمد وقام فلما خرج قال: والله لقد هممت أن لا أخرج إلا ورأسه معي.
قال يوسف بن أسباط: قال سفيان: زينوا العلم والحديث بأنفسكم ولا تتزينوا به.
قال محمد بن سعد: طلب سفيان فخرج إلى مكة فنفذ المهدي إلى محمد بن إبراهيم- وهو على مكة- في طلبه فأعلم سفيان بذلك وقال له محمد: إن كنت تريد إتيان القوم فاظهر حتى أبعث بك إليهم وإلا فتوار.
قال: فتوارى سفيان وطلبه محمد وأمر مناديا فنادى بمكة: من جاء بسفيان فله كذا وكذا.
فلم يزل متواريا بمكة لا يظهر إلا لأهل العلم ومن لا يخافه.